من قبل ما أقرا ولا أدرس التسويق وأنا مقتنـع بنسبة 100% إنـه كعلـم فهو أكيد أكيد قايم على دراسـة النفس البشرية ، علم النفس يعنـى والحاجات والرغبـات البشرية وطرق الجذب والكلام الجميل ده بقـى اللى بنتفرج عليه أو بنسمع عنه بس.
ولمـا دخلت القصـة اكتشفت إن اقتنـاعي مكانش غلط خالص وده بصراحة اللي حببنـي اصلاً فى الـ marketing،  إنمـا اللي اكتشفتـه مع الوقت إن علم النفس وعلم التسويق وفن الإعلانـات وأصول البيع والكلام ده كلـه، قايم على مبدأ أكبر منهـم كلهـم
زي ما تقول كدة علم للصيــاعة، أو علم الصياعة فيــه أدب ، والغلط فيه صـح ، والهبل فيـه افتكـاس ، والبتنجـان فيه ممكن فعلاً يبقى في يوم من الأيــام مسقعـة!

هو مبدأ أو “علم التجربـة”… اللي قال عنـه إينشتاين إنـه “المصدر الوحـيد للمعرفـة” وزي ما School دايماً بتقـول  “إفشـل عشــان تتنيل تنجح”
التجربة من وجهة نظري تعتبر علم فى حد ذاته، لأنهــا ببساطة محتاجة دراسـة وتحليل وFeedback وشغل ووقت  ثم إيه بقـى تطلع بنظريـات تطبقهـا وتشوف نتايجهـا ومع التنفـيذ بتعدل عليهـا وتطورهـا أو تمسحهـا من ذاكرتك وتولـع فيهـا.

طيب ، إحنـا فين بقى من كل ده؟
أقولك أنا.. إحنـا معظمنـا ماشيين بمبدأ “it’s not what you know but who you know “ أو في سيـاق آخر، مش مهم أنت بتنيل ايه ، المهم أنت تعرف مين و بينيلوا إيه؟ “وده السبب الرئيسي اللي مخلينـا متأخرين فى أي حاجة بقى.”
وعشـان كدة أنا بقـول نطلع بره مصر شوية ونتكلم على علم التجربة وتطبيقـه فى شوية حاجات في الـ Marketing

تنويـه:- عُمر ما الهدف من أى Success Story بتقراها في حياتـك إنـك تنبهـر بالنتايج وتحلم بنفسـك بالليل وأنت بتطبقها أو تقعد تتبـاهي إن الـ Marketing Career اللى أنت بتنتمـى ليه فيــه شوية أفكـار صايعـة جداً وبالتالي أنت حد جامد!!
الهدف هو العكس تماماً وهو إنك تـ Customize التجربة وتقيس وتعدل وتقلد لحـد ما تبتدي تبدع، أو أضعف الإيمـان تنجـح باللى قلدتـه 🙂

Personalization بطعـم الـنعنــاع

tipsبمـا إن الـTips في أي مطعم أو كـافيه بيمثل جزء كبير من أرباح أى business ،قرر المطعـم الفلاني إنـه يجرب كذا حـاجة على مدار كذا شهر، ممكن تحفز العميل إنـه يدفـع Tips أكتر :- 

  • تجربـة رقم واحد: المطعـم بلغ الـ Waiters إنهـم يقدمـوا حباية نعنـاع مع الشيـك.
  • تجربة رقم اتنين: المطعـم بلغ الـ Waiters إنهـم يقدمـوا حبايتين نعنـاع قبل الشيـك.
  • تجربة رقم تلاتة: المطعـم بلغ الـ Waiters إنهـم يقدمـوا حبايتين نعنـاع مع الشيـك ، وفي وقت تحصيل الفلوس يرجع للعميل بشوية نعنـاع تانية ويسألوا لو عايز تاني.

النتيجه.. المطعـم الفلاني قدر يزود نسبـة الـ Tips الداخل بنسبـة 23% لمـا طبـّق التجربة التالتة لمدة أربع شهـور، مش عشان زود كمية النعنـاع، إنمـا عشان الـ personalization اللي اتعمل بشياكة، والاهتمـام بالعميل حتى بعد ما أخد غرضه منـه، لأ وكمـان مش بيسأله بس ده ماسك النعنـاع في إيده كمـان “يعني مش عزومة مراكبية.”
الركّــيب بتاع السيدة زينب كان بيعمل كدة من 7 سنين – إنمـا كان بيديك خٍـلة سنـان مش نعناع – ومعنديش احصائيـات عن مبيعاته وقتها 🙂 ، إنمـا احترمت الحركـة جداً خاصة عشان من فترة وفى وقت أنت بتبقـى قاعد فى Fusion مثلاً وهتدفع بتـاع نُص مرتبك فيقوم يلبِّـسك في إزازة مية معدنية ويحاسبك عليها من غير ما تطلبهـا.

كوكتيل Consistency و Permission

Cold calls

مجموعـة باحثين في أمريكـا بدأوا يعملو تجربـة على حملـة الـCold Calls اللي بتعملهـا حملة التبرع للجمعية الأمريكية للسرطـان، عشـان يحللوا حجم الـConversion rate بتـاع القصـة وايه اللي يقدروا يعملوه عشـان يزودوا حجم التبرعـات.

التجربة الأولـى: “العادى” كمية مكالمـات لمجموعة من الـ Target Audience بتوعهم بتطلب منهـم التبرع لصالح الجمعية، وكانت نتيجتهـا Conversion Rate حوالي 4%
التجربة التانية: كمية مكالمـات للمجموعة التانية،إنمـا اتعمل قبلهـا مكالمة زيـادة كان الهدف منها انه يجس نبض العميل ويستأذنـه ويعرفـه بالموضوع قبل ما يطلب منه فلـوس!!
كان محتـوى المكالمة الأولى بسيط وعبـارة عن سؤال من عينة:- لو تحب تشارك تدفع كـام؟ شايف الموضوع مهم؟ وهكذا.. وشكراً

التجربـة التانية حققت حوالي 31% Conversion وده رقـم عالمي في حتـة الـCold Calls دى بالــذات، وده لأنـه ببسـاطة استأذن واتعامل مع العميل على إنـه بنى آدم ممكن يحب يشـارك في حاجة زي دي . مش مكنـة فلـوس.
“لو عايز تعرف فكرة الأستئذان بتتم ازاي في علم الـMarketing، محتاج تقرأ عن Concept  الـPermission Marketingمن هنا

الـ Consistency في القصة بيتمثـل ببسـاطة في الـ Follow-up وإنـك لازم متزنقش الزبـون، ولازم تديله وقت يفكر هو بيعمل كدة ليه؟  ويفضـل الـ Engagement شغـال على طول فى جميع مراحل الـ Life Cycle اللى بيمر بيها .
لأن من مصلحتك إنه يـ Admit الـ Value اللى هتعـود عليه لمـا يتعامل معـاك ويبقى فى بينكم مصلحـة مشتركة أهـم (أو أسمـى) من الفلــوس.

فن Brand Defence

Brand defence

من أصعب الحـاجات اللي ممكن يواجهها الـ marketing team بتاع أي Brand هو الـ Re-branding والـ Brand Attack
ومفيش حلول تانية أحسن من إن الـ brand يتمتع بنـوع من الشفافية عشان يقدر يتعامل معاهـم،  لأن دايماً الإعتــراف بالحق فضيلـة ، وزود على كده إن الزبـون دايماً على حق .. فـقلبـي معاكو الصراحة,,
المُهــم، في دراسـة عملتهـا واحدة مُحتــرمة إسمـها “فيونا لـي” – دكتورة نفسية في جامعة Michigan تقريباً – علــى عدد من النـاس وقسمهـتم لمجموعتين:-

المجموعـة الأولى: وزعت عليها رسـالة سريعة لشركة وهمية كان ملخصها بيقـول إن “أداء الشركة في الوقت ده انخفض بسبب قرارات استراتيجيــة غلط”
المجموعة التانية: وزعت عليها رسـالة لنفس الشركة الوهمية كان ملخصها بيقـول إن “أداء الشركة فى الوقت ده انخفض بسبب التدهور الاقتصادي”

الدراســة قالت إن معظـم النـاس فضلت الـ Statement الأولى على التــانية لسببين مهمين: –
الأول، إن الظروف الاقتصادية محدش يقدر يتحكم فيها ومعنى كده أن الشركة أداءهـا مش مستقر.
النقطة التانية: إن القرارات الغلط، فالاعتراف بيهـا أصلاً ده فى حد ذاتـه بداية العلاج وبيوحـي بنـوع من الـ Transparency وده بيصب في صالح الشركة.

  Decoy Effect الحرب خدعـة

decoy-effect

موضوع ربط تعدد الاختيــارات مع الـ marketing مع شوية علم نفس كدة من الموضوعات المسلية جداً ودايمـاً دايماً ســلاح ذو حدين وأنا شخصيـاً مش قـادر أحدد هو في الحـالة اللي جاية دي حاجة كويسة ولا حاجة شريرة.

حاجة من الحـاجات اللي بتعملهـا الـ Brands عشـان تـ Drive العملاء ناحية سعر معين أو Product معين هو الـ Decoy Effect وهو ببسـاطة إنـه يديـلـك سعر تاني أو منتج تـاني مش مُغــري عشـان عملية الإختيار تبقى أسهـل.
الكلام ده بيحصل من زمـان بس بطريقة رخيصـة وفيهـا نـوع من الكذب،  وأقرب مثـال ليه في الأوتوبيس أو المترو.. أيوااااا هو حاجة شبـه الجملة الشهير اللي بنسمعهـا دي: ” مش بـخمسة ولا بأربعـة ولا بتلاتة .. الفلايـة بجنيه واحد بس يا بيه!” وهكذا

إنمـا عشــان احنا بنتكلم عن التجربة في حد ذاتهـا فهنتكلم عن الافتكـاسة اللي عملتها The Economist في صفحـة أسعـار الاشتراكات بتاعتهـا من مدة
The Economist استخدمت تلات أسعـار لمنتجاتهـا منهـم واحد Decoy مش منطقي كدة ، طبعـاً باين هو فين :-
اشتراك الانترنت: 59$
اشتراك الورقـي: 125$
اشتراك الورقي والانترنت: 125$

دكتور في جامعـة مساشوتس حب يفهـم همـا عاملين كدة ليه ويجرب على 100 من الطلاب بتـوعـه ، وعملهـم Survey سريع كده .. النتيجـة اللي طلعت كانت منطقية:
اشتراك الإنترنت: 59$ (16 طالب) – اشتراك الورقـي: 125$ (ولا حد خالص) – اشتراك الورقي والانترنت: 125$ (84 طالب)  احسب الربــح بتاع الـ 100 اشتراك الله يخليك.

نفس الدكتــور كرر نفس الـ Survey.. إنمـا شال الـ Decoy (التمويــه يعني)، ودي كانت النتيجة:
اشتراك الإنترنت: 59$ (68 طالب) – اشتراك الورقي والانترنت: 125$ (32 طالب) 
احسب الربــح بتاع الـ 100 اشتراك كدة تــاني؟ لا سحر ولا شعوذة 🙂

ايه اللي حصل هنـا؟ زي ما ويكيبيديا عرفت الـ Decoy Effectبالظبط: “يميل المستهلكون لإحداث تغيير محدد فى الأفضلية بين خيارين عندما يُقدم لهم أيضًا خيار ثالث وضيع على نحو غير متماثل.”

انا حاولت أجيب أمثلـة للسـوق المصري في موضوع الـ Decoy.. بعيداً عن السياسة بس ماعرفتش 🙂 ، إنمـا إنتو أكيد عندكو أمثلـة .. فيـا ريت تقولوهـا من واقع خبرتكم كـ Marketers أو كـ Consumers.

By :- Ahmed Al Faramawi